لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

84

في رحاب أهل البيت ( ع )

منها يسمعونه من جميع الوجوه ، فقالوا : لن نؤمن لك أن هذا الذي سمعناه هو كلام الله تعالى حتى نرى الله جهرة ، فلمّا قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتو بعث الله عزّ وجلّ عليهم صاعقة تأخذهم بظلمهم فماتوا ، فدعا موسى ربّه يا ربّ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا انّك ذهبت بهم فقتلتهم لأنّك لم تكن صادقاً فيما ادّعيت من مناجاة الله إيّاك ، فأحياهم الله تعالى وبعثهم معه ، فقالوا : إنّك لو سألت الله أن يريك أن تنظر إليه لأجابك وكنت تخبرنا كيف هو ؟ فنعرفه حق معرفته . قال موسى : يا قوم ، ان الله لا يُرى بالأبصار ولا كيفية له ، وإنّما يعرف بآياته ويعلم بأعلامه . فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله . فقال موسى : يا رب إنّك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم فأوحى الله جلّ جلاله إليه ، يا موسى اسألني ما سألوك فلن أؤاخذك بجهلهم ، فعند ذلك قال موسى : ( رب أرني انظر إليك . قال : لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإنّ استقرّ مكانه وهو يهوي فسوف تراني فلما تجلّى ربّه للجبل بآية من آياته جعله دكاً وخرّ موسى صعقاً فلمّا أفاق قال : سبحانك تبت إليك . يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي وأنا أول المؤمنين ) منهم بأنّك لا ترى ، فقال المأمون :